ابن عربي
182
الفتوحات المكية ( ط . ج )
يتأذى بالسقوط فيها ، أو يهلك ، فيتعين عليه فرضا أن ينادى به ، يحذره من السقوط ، بما يفهم عنه ، لكونه لا يلحقه ، فان سبقه إنسان إلى ذلك ، سقط عنه ذلك الفرض الذي كان يتعين عليه ، فان تكلم به فهو خير له ، وليس يفرض عليه . ( 197 ) فإذا تمضمض ، في باطنه ، بهذا وأمثاله ، فقد أصاب خيرا ، وقال خيرا . وهو ( أي ) حسن القول ، وصدق اللسان : طهور من الكذب . والجهر بالقول الحسن : طهور من الجهر بالسوء من القول ، وإن كان جزاءا بقوله : * ( إِلَّا من ظُلِمَ ) * ، ولكن السكوت عنه أفضل . - والأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر : طهور من نقيضهما . - فمثل هذا فرض المضمضة وسنتها ، وكذلك الاستنشاق . ( الأنف في عرف العرب رمز العزة والكبرياء ) ( 198 ) فاعلم أن الاستنشاق في الباطن ، لما كان الأنف ، في عرف